سبت ٠٣ محرّم, ١٤٣٩
A
A
A
مقالات اقتصادية

في يومنا العالمي

شعاع الدحيلان
تصاعد دور المرأة في العمل التنموي بكافة أصنافه بما فيه دورها الاستثماري، لقد باتت في كثير من الأسر وحسب دراسات علمية المعيل والمربي «هي الطبيبة والمعلمة والاختصاصية الاجتماعية والنفسية وسيدة الأعمال والصحفية والكاتبة وهي المستشارة في مكتب الوزير وهي عضو مجلس الشورى ومديرة الجامعة ونائبة أكبر وزارة تعليم في بلادنا.. هي البائعة والمحامية.. هي تكبر وتكبر بدعم القرار السياسي وصناع مستقبل الوطن» هكذا وصفها البعض.

الجهود التي من شأنها توفير فرص عمل للمرأة السعودية سيكون لها آثار قوية على المجتمع السعودي، علما بأن الأرقام تؤكد أن نحو ثلث من تخرجن في الجامعات ويحملن درجة الماجستير يتحدثن عن عدم تمكنهن من إيجاد فرصة عمل مناسبة، وأن الكثير من السعوديات المتعلمات لا يقدرن على توظيف المعرفة والمهارات التي اكتسبنها من دراستهن في العمل بسبب عدم مناسبة الوظيفة مع الشهادة العلمية.

كما أن الأرقام الرسمية تؤكد أن نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل تضاعفت نحو 3 مرات منذ عام 1992 من 5.4 بالمائة إلى حوالي 15 بالمائة.

لا يمكن إحلال كل ما هو ايجابي أو عدم تجاوز السلبي، فالمعوقات التي تواجه المرأة أثناء عملها التجاري أو وظيفتها لا تعود إلى الرؤية الاقتصادية، وإنما لعدم الوصول إلى المستوى المطلوب وبالإمكان الوصول إليه عبر النظرة المستقبلية وتحيل الواقع ومدى احتياجاته.

في المملكة شهد الحراك النسوي تطوراً ملحوظاً ساهم في تشكيله الوعي الاجتماعي والثقافي والحقوقي بأهمية دور المرأة في تنمية المجتمع.

فمنذ عهد الملك المؤسس المغفور له - بإذن الله - الملك عبدالعزيز حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - جعل لقضية وضع المرأة في المجتمع أولوية في خطط التنمية بالسعودية، بما يتوافق مع مبادئ الإسلام. فجاء تمكين المرأة السعودية في مجالات عدة، منها: المجال الاقتصادي وأهمية تقديم تسهيلات لها في التوظيف والاستثمار، والمساهمة في تأهيل والتدريب من أجل التمكين.

للمرأة السعودية - منذ البداية - دور فاعل في القطاع الاقتصادي وقطاع الأعمال، حيث يشاركن مشاركة فاعلة في الغرف التجارية، وكذلك ما تمثله أرصدة السعوديات من ثقل اقتصادي من الميزان العام، حيث يشكل حجم أرصدة النساء السعوديات أهمية بالغة في الاقتصاد المحلي. أما على المستوى الدولي في قطاع الأعمال فجاءت مشاركة سيدات أعمال سعوديات في المحافل الدولية وساهمت في صنع القرار وحققت تواجدا ايجابيا. بالإضافة إلى الحراك المهني في تفعيل دور المرأة على مستوى الأعمال في المصانع والمحلات التجارية وغيره لتوفير فرص جديدة تحد من بطالة المرأة وتفعل دورها الإنتاجي خاصة أن نسبة النساء في المملكة حوالي 50٪ من السكان، وهذا يمثل عنصراً إنتاجياً إذا ما مكنت المرأة بفعالية في كافة المجالات العملية والمهنية والتجارية.

المصدر : http://www.alyaum.com/article/4052796

تعليقات

المزيد