جمعة ٠٥ ذو القعدة, ١٤٣٨

مقالات اقتصادية

فعالياتنا وفعالياتهم «معرض الكتاب أنموذجاً»
بندر بن معمر
الفعاليات مفردها «فعالية»: اسم جامع لكل مناسبة أو حدث يتم تنظيمه لغرض معين. وتنقسم الفعاليات إلى كبرى وصغرى. وقد يندرج تحت الكبرى برامج وفعاليات أخرى متنوعة، كما أن هناك أنواعاً من الفعاليات ولكل نوع جمهوره ومحبوه. تتسابق الدول لاستضافة بعض الفعاليات، خاصة الرياضية منها كالمونديال والدورات الأولمبية والقارية والإقليمية وذلك لأهمية هذه المنافسات وعوائدها الاقتصادية بالدرجة الأولى، كما تتسابق دول ومدن أخرى لاستثمار مقوماتها الحضارية والثقافية أو منتجاتها التجارية والزراعية لابتكار فعاليات خاصة بها كمهرجان الطماطم في إسبانيا، ومهرجان الأرز في إندونيسيا، وكرنفال ريو في البرازيل، ومهرجان أصيلة في المغرب، وغيرها كثير.

تسهم هذه الفعاليات في وضع اسم الدول والمدن على الخارطة العالمية للفعاليات، إضافة إلى عوائدها الاقتصادية والاجتماعية. أكثر هذه الفعاليات تدار من قبل هيئات متخصصة ومتفرغة، لها مصادر تمويلها الذاتية من خلال بيع الحقوق وتسويق العلامات التجارية والدعايات ورسوم المشاركات وأحياناً من الضرائب وغيرها، ويتم تنظيمها وإدارتها بمستوى عالٍ من المهنية والاحترافية.

من الفعاليات المهمة فعاليات الأعمال «المعارض والمؤتمرات»، وهذه صناعة أخرى وعالم مختلف، فهي تضيف أكثر من (250) مليار دولار للاقتصاد الأمريكي سنوياً، وحوالي (32) مليار دولار للاقتصاد الكندي، و(17) مليار دولار للاقتصاد الأسترالي، عدا ملايين فرص العمل والخدمات المختلفة المرتبطة بهذه الصناعة.

كثير من هذه المعارض تقام للمتخصصين في مجال معين ولا يسمح فيها بالبيع المباشر للجمهور أو إقامة الخيام الاستهلاكية لجذب الزائرين والإنفاق على المعرض أو الفعالية، كما هو الحال في أغلب فعالياتنا ومهرجاناتنا. ولأهمية فعاليات المعارض والمؤتمرات، فقد صدر قرار مجلس الوزراء ذو الرقم 246 في 17 رجب 1434 هـ بتحويل اللجنة الدائمة للمعارض والمؤتمرات إلى البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات، ولا شك أن إنشاء البرنامج خطوة مهمة لتطوير وإعادة تنظيم هذه الصناعة.

معرض الرياض الدولي للكتاب الذي تقام فعالياته هذه الأيام استُثني من تبعيته للبرنامج وفقاً لقرار مجلس الوزراء آنف الذكر، الذي نص على أن تستمر وزارة الثقافة والإعلام في تنظيمه.

لن أتناول المعرض بوصفه حدثاً ثقافياً بارزاً وعلامة فارقة في رزنامة برامجنا الثقافية، فقد كفاني عدد من الزملاء الكُتّاب مؤونة ذلك، وأُشبع المعرض تحليلاً وتشريحاً ونقداً وانتقاداً، ولكني سأتناوله كأنموذج للفعاليات الكبرى القابلة للتطوير والنجاح والمنافسة. أتحدث عن المعرض بوصفه منتجاً اقتصادياً ورافداً معرفياً يمكن الاستفادة منه وجعله أنموذجاً «لقصة نجاح». إلى الآن لا يختلف معرض الكتاب كثيراً عن الفعاليات الثقافية الأخرى مثل «الجنادرية» و«سوق عكاظ» من ناحية الضيوف أو الندوات والأمسيات والمحاضرات عدا كون معرض الرياض سوقاً حرة للكتاب، كما يظن أكثر المليون زائر الذين يترددون عليه سنوياً.

معرض الكتاب والفعاليات الأخرى يمكن أن تحقق عوائد اقتصادية ليس لتغطية نفقاتها فحسب، بل لتكون روافد مهمة للاقتصادات المحلية ولتصنع مئات الفرص الوظيفية ولتطور الخدمات اللوجستية المرتبطة بهذه الفعاليات. هذا يتطلب أن يتم تنظيم هذه الفعاليات باحترافية تامة ووفق رؤية واضحة وتخطيط مدروس، وأن تكون عملاً مؤسسياً صرفاً يديره فريق متفرغ لهذه المهمة طوال العام ذو مهنية عالية، لا أن تترك إدارة الفعاليات للِّجان غير المتفرغة والمتطوعين والفزاعين!

معرض الكتاب تحديداً يحتاج إلى تسويق «بالمفهوم الشامل» من ناحية ابتكار هوية مؤسساتية وعلامات تجارية يمكن تسويقها وبيع حقوق استخدامها، وأن يُنظر في تطوير محتوى المعرض وبرنامجه الثقافي ومناشطه الأخرى المصاحبة، وأن يرافقه حملة ترويجية إعلانية وأن يتم تنظيم رحلات للمعرض من مختلف مناطق المملكة بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والآثار ومنظمي الرحلات والمرشدين السياحيين، وأن تسعى وزارة الثقافة والإعلام إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإصدار تأشيرات خاصة للراغبين في زيارة المعرض من خارج المملكة.

وقبل ذلك وبعده، أن نسعى ليكون المعرض هو المنصة الأولى لتبادل المعارف والحوار والترويج للمنتجات المعرفية، وأن يصبح الفعالية الأبرز والأكثر تأثيراً في المنطقة بين أصحاب الصناعة من ناشرين وطابعين ومؤلفين ومسوِّقين ووكلاء وموزِّعين وقراء وكل من له علاقة بالكتاب وصناعة المعرفة. علاوة على أن يتم إبرام الصفقات وتوقيع عقود إصدار وطباعة الكتب والمؤلفات والمقررات المدرسية وغيرها في معرض الكتاب.

المعرض منذ أن أصبح دولياً لم يتجاوز عمره الـ 10 سنوات ولم تتجاوز مبيعاته الـ 100 مليون ريال، وهذا إنجاز لا بأس به وجهد مقدر، بينما معرض فرانكفورت الحدث الأبرز عالمياً عمره 5 قرون ولامست مبيعاته العام الماضي 10 مليارات ريال!!.

المعرض يمكن أن يكون الأنموذج الناجح لصناعة الفعاليات، عندها نستطيع الاستفادة من هذه التجربة وتعميمها على باقي فعالياتنا. أعلم أن الهيئة العامة للسياحة والآثار والبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات يبذلون جهوداً في إعداد وتطبيق استراتيجيات لتنظيم الفعاليات والمعارض ولابد من تضافر جهود كل من له علاقة بالأمر. «عدا ذلك ستظل فعالياتنا المختلفة تعتمد على ميزانيات تُنفَق عليها دون عوائد محددة وقد تخبو بعد سنوات إذا لم يكن هناك حافز للتطوير. حتى موضوع الرعاية والدعم المادي بشكله الحالي هو أقرب إلى التبرعات وليس فعلاً اقتصادياً صِرفاً، بمعنى هل تحصل الجهات الراعية على عوائد توازي قيمة الرعاية أم أن أكثر هذه الرعايات مجاملات للجهات القائمة على تنظيم هذه الفعاليات؟».
ختاماً إذا لم نستطع أن نتعايش مع الكتاب، فقد نتمكن من العيش عليه!!
إذا لم تستطع شيئاً فدعه
وجاوزه إلى ما تستطيع

المصدر : http://www.alsharq.net.sa/2015/03/12/1309150
الحل المؤقت
د. فائز بن سعد الشهري
نشر صحفياً النقاط التي طرحها أعضاء مجلس الشورى في مناقشة المجلس بتاريخ 2-3-2015م لتقرير وزارة الإسكان للعام المالي المنصرم 34ـ1435هـ ومن النقاط المهمة التي طرحها الأعضاء التنسيق بين وزارتي الإسكان والشؤون البلدية والجهات ذات العلاقة، لإنشاء التصاميم العمرانية المرنة التي تعالج أزمة عدم توفر الأراضي في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. وأن التقرير يظهر توفر الأراضي المخصصة للإسكان على عكس ما تشتكي منه.

وبعد ذلك نشر بصحيفة الحياة أن مصادر مطّلعة في وزارة الإسكان كشفت للصحيفة عن عمل الوزارة خلال الفترة الحالية على علاج أزمة الأراضي التي تعانيها داخل النطاق العمراني في المدن الرئيسة الثلاث «الرياض، جدة، والدمام»، وذلك بتفعيل أسلوب الامتداد العمودي في البناء. وأكدت أن أزمة الأراضي داخل النطاق العمراني في المدن الثلاث تحديداً لم يتم حلّها حتى الآن، خصوصاً أن فرض الرسوم على الأراضي البيضاء لم يتم تطبيقه بعد، مبيّنة أنه في ظل تزايد أعداد المتقدمين على بوابة الدعم السكني «إسكان»، ونقص المعروض من الأراضي في المدن الثلاث الأكثر كثافة سكانية، فإن البناء العمودي قد يكون حلاً مؤقتاً من شأنه الإسهام في تقليص قوائم الانتظار، وسرعة حصول المستحقين على الدعم السكني بجودة عالية ومساحة مناسبة.

ومع الجهود الجبارة لوزارة العدل والجهات المختصة في مواجهة التعديات على أراضي الدولة، وصدور الأمر الملكي باعتماد ٢٠ مليار ريال لتأمين خدمات الكهرباء والمياه للمخططات، وكذلك إعلان وزارة الشؤون البلدية والقروية أن عملية تطوير المخططات السكنية في مختلف مناطق المملكة ستطال أكثر من 3700 مخطط تستوعب حوالى 2.5 مليون قطعة أرض سكنية. بالإضافة إلى الإعلان عن انتهاء وزارة الشؤون البلدية والقروية، الدراسة الاستشارية، تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار في جميع مناطق المملكة، وطرحها مشروعا للمنافسة لإعداد دراسة إستراتيجية لتنفيذ نظام التسجيل العيني للعقار ليشمل جميع مدن ومراكز المملكة، كل ذلك لا شك سيساهم في علاج مستديم لقضية الإسكان من خلال زيادة المعروض من الأراضي، وحماية الأراضي من التعديات وخفض أسعار الأراضي وتسهيل تنفيذ فرض الرسوم على الأراضي في حال تطبيقه.

ويتضح من التصريحات والمقترحات المنشورة الجهود المتواصلة لعلاج قضية الإسكان، وكذلك تبرز أزمة الأراضي داخل النطاق العمراني في المدن الرئيسة الرياض وجدة والدمام، ومقترح البناء العمودي كحل مؤقت والذي يجب دراسته تخطيطياً حيث يجب عند البناء العمودي لعلاج مشكلة نقص المعروض من الأراضي في المدن الأكثر كثافة سكانية الأخذ في الاعتبار قضية الاستخدامات الأخرى كالمدارس والمساجد والمستشفيات والحدائق والمواقف وشبكة الطرق، وهل ستكون متعددة الأدوار أيضاً وبالذات في الأحياء القائمة؟ فالحل المؤقت حل يتطلب رأي المتخصصين بتخطيط المدن والأقاليم وفي الدول المتقدمة يتحملون مسؤولية القرار كونه يمس حاجات السكان ورغباتهم.

وأخيراً وليس آخراً قضية الإسكان قضية مرتبطة بالأرض وتخطيطها، وفي أساسيات علم تخطيط المدن والأقاليم يتم تخصيص نسب للاستخدام السكني كباقي الاستخدامات التي يحتاجها الإنسان لتنمية المكان بتوازن لاستدامته وازدهاره وفق خطط ومعايير تخطيط اقتصادية واجتماعية وبيئية وإدارية وأمنية تربط عامل الزمن والزيادة السكانية وحاجاتها الحالية والمستقبلية بموارد المكان بأرقام ومعادلات حسابية ومخططات وتصاميم هندسية يعيها ويتقنها بدقة المتخصصون في تخطيط المدن تساهم في إيجاد مدن وأقاليم مستدامة تستفيد من الموارد وتتلاشى معها الحلول الوقتية التي تسبب توليد المشاكل وتستنزف الوقت والمال.
هذا حل مشكلة المؤسسات المتوسطة والصغيرة
مازن السديري
عندما تمعن التفكير في مشكلة اقتصادية مستعصية لسنين، أو لقطاع واضح ضعف مشاركته قياساً بأغلب اقتصادات العالم، فلا تضيّع الوقت بدراسة المشكلة، ولكن راجع الأبعاد الأساسية لأي اقتصاد وهي الموارد والمجتمع والقوانين والتعليم والتقنية فالمشكلة وحلها هناك.

كنت في مقالي الأخير قد تطرقت إلى عوائق نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذكرت أبرز العوائق: التمويل والموارد البشرية.. وتشرفت بمشاركة الإخوة القراء حول وجهة نظرهم التي اختلفت، حيث طالب البعض بزيادة الحد من العمالة الأجنبية وإعادة تنظيم السوق مثل محطات الوقود التي تسيطر عليها العمالة الرخيصة.. وفي المقابل جاءت وجهات نظر مختلفة وترى أن نشاطاً مثل المقاولات لا يستطيع توفير عدد السعوديين المطلوب من وزارة العمل بالنسبة لعدد العمالة، كما تشرفت بوجهات نظر تطالب برفع السقف التمويلي للبرامج التشجيعية مثل برنامج كفالة، وتطالب بزيادة تعاون المصارف التجارية.

في البداية أشكر كل من شاركني، وأتفق مع الجميع على تشجيع نمو قطاع المؤسسات المتوسطة والصغيرة لقدرتها على خلق فرص وظيفية، حيث يرى البنك الدولي بأن تضاعف الفرص لكل شركة هو من أربعة إلى عشرة، لذلك فإن هذا القطاع مهم ويحتاج إلى تأمل أعمق.

إذاً أين الحل؟ بصراحة لا يوجد حل لهذه المشكلة إذا رأيناها من هذا المنظار فقط، حيث من الصعب وضع العتب على قوانين وزارة العمل التي تهدف للحد من العمالة الأجنبية غير المؤهلة، وكذلك إرغام المصارف على تمويل عالي المخاطر لأموال هي في الأصل ودائع لعملاء.

الحل هو في إعادة النظر والتأمل في التجارب الأخرى، خصوصاً التمويلية، مثل تجربة بنك "القرية" الذي أسسه محمد يونس في بنغلادش، مع العلم أن هناك اختلافاً كبيراً بين اقتصاداتنا، حيث 28% من البنغاليين يعتبرون تحت خط الفقر هناك وهو المعرّف بدخل يومي أقل من دولارين، ونسبة 80% من المواطنين يعيشون في الأرياف النائية، لكن تبقى الخطوط العريضة للبنك مثالية وتستحق المراجعة مثل أن التمويل يتم على فائدة اقتصادية وليس تشجيعية، معنى ذلك أنه من الممكن أن يخلق تمويلاً مشابهاً قائماً على العدالة وليس التشجيع، التشجيع يكون بخلق بيئة تمويلية تشجع المصارف للاستثمار وسط معايير أخرى للتقييم والرهن مثل الأصول، وإذا كان المشروع يقوم على خدمات تطلب مصاريف تشغيلية وليست أصولاً إنتاجية، فرهن يبنى على اختبار المهارات والقدرات للمقترض، مثل المهارة في الخياطة والطهو والتصميم مع تقسيط دفع الأموال للمقترض للتأكد من جديته.

اللافت للنظر في تجربة محمد يونس أن 97% من المقترضين كانوا من النساء.. (65% من المشروعات الجريئة حول العالم كانت مؤسسة على يد نساء) ونتج عن ذلك ظاهرة جديدة في المجتمع البنغالي بزيادة حدة النساء وعصيانهن لأزواجهن، ومن الطريف أن أحد شيوخ بنغلادش (مولانا إبراهيم) تعرض لمحمد يونس واعتبر ما يفعله مخالفاً للشريعة الإسلامية ويشجع على العصيان للزوج.. والحقيقة في نظري أن ما فعله محمد يونس هو حقيقة الإسلام بأن فعّل الطاقات المعطلة وحفظ لكثير من السيدات كرامتهن لئلا يقعوا في المحظور، وساهم في رفع دخل الأسرة..

والسؤال: هل القوانين الموجودة في المملكة كافية لمشاركة نسائية أكثر في هذا القطاع؟ لابد أن تكون كافية لتفعيل هذا القطاع أكثر.

في اقتصادات أخرى - وبالتحديد شرق آسيا - ظهرت ظاهرة الأسر المنتجة، وفي أوروبا (الأصدقاء المنتجون) صاحب الفكرة والمشروع هو صاحب النسبة الأعلى والباقي يوزع تناسبياً على المشاركين لتلافي قوانين حظر تشغيل المهاجرين غير الشرعيين، إذاً نحتاج ثقافة جديدة للعمل الجماعي وفريق العمل والتخلي عن فكرة سعودي مقاول وعشرة عمال أجانب.

سينتج من هذه التطور نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولكن بشكل مختلف عما نراه الآن، وتغيير هيكلي بحيث سيتقلص نمو القطاعات التي تعتمد على الكثرة العمالية غير المدربة مثل المقاولات وستظهر أنشطة تعتمد على فريق العمل المتجانس مثل التسويق والتعليم والتواصل وكذلك المطاعم وممكن دور الحياكة.

لكن من أجل ذلك لابد من توطين قوانين عادلة للممولين تحفظ أموالهم، وتقييم يمنح الفرصة للمقترضين، وتوطين ثقافة عمل جماعية أساسها التعاون والتنافس.
في يومنا العالمي
شعاع الدحيلان
تصاعد دور المرأة في العمل التنموي بكافة أصنافه بما فيه دورها الاستثماري، لقد باتت في كثير من الأسر وحسب دراسات علمية المعيل والمربي «هي الطبيبة والمعلمة والاختصاصية الاجتماعية والنفسية وسيدة الأعمال والصحفية والكاتبة وهي المستشارة في مكتب الوزير وهي عضو مجلس الشورى ومديرة الجامعة ونائبة أكبر وزارة تعليم في بلادنا.. هي البائعة والمحامية.. هي تكبر وتكبر بدعم القرار السياسي وصناع مستقبل الوطن» هكذا وصفها البعض.

الجهود التي من شأنها توفير فرص عمل للمرأة السعودية سيكون لها آثار قوية على المجتمع السعودي، علما بأن الأرقام تؤكد أن نحو ثلث من تخرجن في الجامعات ويحملن درجة الماجستير يتحدثن عن عدم تمكنهن من إيجاد فرصة عمل مناسبة، وأن الكثير من السعوديات المتعلمات لا يقدرن على توظيف المعرفة والمهارات التي اكتسبنها من دراستهن في العمل بسبب عدم مناسبة الوظيفة مع الشهادة العلمية.

كما أن الأرقام الرسمية تؤكد أن نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل تضاعفت نحو 3 مرات منذ عام 1992 من 5.4 بالمائة إلى حوالي 15 بالمائة.

لا يمكن إحلال كل ما هو ايجابي أو عدم تجاوز السلبي، فالمعوقات التي تواجه المرأة أثناء عملها التجاري أو وظيفتها لا تعود إلى الرؤية الاقتصادية، وإنما لعدم الوصول إلى المستوى المطلوب وبالإمكان الوصول إليه عبر النظرة المستقبلية وتحيل الواقع ومدى احتياجاته.

في المملكة شهد الحراك النسوي تطوراً ملحوظاً ساهم في تشكيله الوعي الاجتماعي والثقافي والحقوقي بأهمية دور المرأة في تنمية المجتمع.

فمنذ عهد الملك المؤسس المغفور له - بإذن الله - الملك عبدالعزيز حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - جعل لقضية وضع المرأة في المجتمع أولوية في خطط التنمية بالسعودية، بما يتوافق مع مبادئ الإسلام. فجاء تمكين المرأة السعودية في مجالات عدة، منها: المجال الاقتصادي وأهمية تقديم تسهيلات لها في التوظيف والاستثمار، والمساهمة في تأهيل والتدريب من أجل التمكين.

للمرأة السعودية - منذ البداية - دور فاعل في القطاع الاقتصادي وقطاع الأعمال، حيث يشاركن مشاركة فاعلة في الغرف التجارية، وكذلك ما تمثله أرصدة السعوديات من ثقل اقتصادي من الميزان العام، حيث يشكل حجم أرصدة النساء السعوديات أهمية بالغة في الاقتصاد المحلي. أما على المستوى الدولي في قطاع الأعمال فجاءت مشاركة سيدات أعمال سعوديات في المحافل الدولية وساهمت في صنع القرار وحققت تواجدا ايجابيا. بالإضافة إلى الحراك المهني في تفعيل دور المرأة على مستوى الأعمال في المصانع والمحلات التجارية وغيره لتوفير فرص جديدة تحد من بطالة المرأة وتفعل دورها الإنتاجي خاصة أن نسبة النساء في المملكة حوالي 50٪ من السكان، وهذا يمثل عنصراً إنتاجياً إذا ما مكنت المرأة بفعالية في كافة المجالات العملية والمهنية والتجارية.

المصدر : http://www.alyaum.com/article/4052796